ابن عابدين

469

حاشية رد المحتار

قلت : لكن في البزازية : وذكر القاضي بايع فلانا على أن ما أصابك من خسران فعلي أو قال لرجل إن هلك عينك هذا فأنا ضامن لم يصح ا ه‍ . إلا أن يجاب بأن قوله : بايع فلانا لا تغرير فيه لعدم العلم بحصول الخسران في المبايعة معه ، ولان الخسران يحصل بسبب جهل المأمور بأمر البيع والشراء ، بخلاف قوله : اسلك هذا الطريق والحال أنه مخوف فإن الطريق المخوف يؤخذ فيه المال غالبا ولا صنع فيه للمأمور ، فقد تحقق فيه التغرير ، فإذا ضمنه الآمر نصا رجع عليه ، ولعلهم أجازوا الضمان فيه مع جهل المكفول عنه زجرا عن هذا الفعل كما في تضمين الساعي ، والله سبحانه أعلم . قوله : ( في ضمن المعاوضة ) فيرجع على البائع بقيمة الولد إذا استحقت بعد الاستيلاد ، وبقيمة البناء بعد أن يسلم البناء إليه ، واحترز عما إذا كان في ضمن عقد التبرع كالهبة والصدقة . قوله : ( أو ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا ) أي كمسألة المتن الثانية فإنه نص فيها على الضمان ، بخلاف الأولى وتمام عبارة الدرر : حتى لو قال الطحان لصاحب الحنطة اجعل الحنطة في الدلو فذهب من ثقبه ما كان فيه إلى الماء والطحان كان عالما به يضمن ، لأنه صار غارا في ضمن العقد ، بخلاف المسألة الأولى لان ثمة ما ضمن السلامة بحكم العقد وهنا العقد يقتضي السلامة ، كذا في العمادية ا ه‍ . وأراد بالأولى قوله : اسلك هذا الطريق فإنه أمن ، ويظهر من التعليل أن قوله : حتى لو قال الخ تفريع على الأصل الأول ، وقوله : إن كان عالما به أي بثقب الولد يشكل عليه مسألة الاستحقاق . قوله : ( وتمامه في الأشباه ) ذكرناه في آخر باب المرابحة وتكلمنا عليه هناك فراجعه . قوله : ( هو ضمان الكفالة ) أما في الأصل الثاني فهو ظاهر ، لان شرطه أن يذكر الضمان نصا ، وأما في الأول فلان عقد المعاوضة يقتضي السلامة ، فكأنه بسبب أخذ العوض ضمن له سلامة المعوض . قوله : ( لو كفالته حالة ) ينبغي أن يجري فيه ما سيذكره الشارح آخر الباب عن المحيط . قوله : ( ليخلصه بأداء أو إبراء ) أي بأن يؤدي المال إليه أو إلى الطالب أو بأن يتكلم مع الطالب ليبرئ الكفيل . قوله : ( يرده إليه ) في بعض النسخ برده بالباء الموحدة وهي أحسن فهو متعلق بيخلصه : أي برد نفسه وتسليمها إلى الطالب . قوله : ( أي ولو بأمره ) لان الكفيل بلا أمر متبرع ليس له مطالبة الأصيل بمال ولا نفس ، حتى إنه لا يأثم بالامتناع من تسليم نفسه معه كما مر سابقا . قوله : ( من قام عن غيره بواجب بأمره الخ ) الظاهر أن المراد بالواجب اللازم شرعا أو عادة ليصح استثناء التعويض عن الهبة ونفس الهبة ، إلا أن يكون لفظ إلا بمعنى لكن ، وقوله : بأمره متعلق بقام . قوله : ( أمره بتعويض عن هبته ) أي أمر الموهوب له رجلا أن يعوض الواهب عن هبته . قوله : ( وبإطعام الخ ) وكذا لو قال أحجج عني رجلا أو أعتق عني عبدا عن ظهاري خانية